الذهبي

383

سير أعلام النبلاء

لاتبعناكم على دينكم ، مروا يوما ، فرأوه راكبا على سبع وفي يده حية ، فلما رآهم ، نزل ومضى . السمعاني : سمعت عبد الواحد بالكرج يقول : سمعت الكفار يقولون : الأسود والنمور كأنها نعم أبي الحسين . قال الضياء : سمعنا له غير ذلك من مشي الأسد معه ، وقيل : عمل حلاوة من قشور البطيخ ، فغرف حلاوة من أحسن الحلاوة . وحدثني عنه المحسن بن محمد بن الشيخ ، حدثنا أبي قال : كان والدي يعمل لنا الحلاوة من قشور البطيخ ، ويسوطها بيده ، فعملنا بعده ، فلم تنعمل ، فقالت أمي : بقيت تعوز المغرفة . حدثني خالي أبو عمر قال : كان أبو الحسين يجئ إلينا ، وكان يقطع البطيخ ويطبخه ، واستعار مني سكينا ، فجرحته ، فقال : ما سكينك إلا حمقى . وعن امرأة : أن أبا الحسين دخل تنورا ، وخرج منه . حدثنا محمد بن إسماعيل الامام بمردا ( 1 ) ، حدثنا أبو يوسف حسن قال : كنت مع أبي الحسين الزاهد ، فقال لناس : أعطوني من ناركم ، فملؤوا له قطعة جرة ، فقال : صبوها في ملحفتي . فصبوها في ملحفته ، فأخذها ومضى . وقيل : إنه رش ماء على زمنة ، فمشت . سمعت خالي موفق الدين يقول : حكي أن أبا الحسين أراد لص أن يأخذ حماره ، قال : فيبست يده ، فلما أبعد عنه ، عادت .

--> ( 1 ) مردا : قرية قرب نابلس . " معجم البلدان " 5 / 104 .